محمد خليل المرادي
167
سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر
بعد إتمام صلاة ذلك الوقت ، فلما رآه الجد دعا له ولمس ظهره بكفه . وكان المترجم من العلماء الأفاضل ، البارعين بفنون الأدب وغيره . وشعره عليه طلاوة . فمن شعره قوله : أشرف الأنبياء يا نقطة الكو * ن ومبنى هذا الوجود العجيب يا رسولا آياته قد أذابت * من ظلام الأهواء كلّ مريب يا عزيزا على الإله وفي فص * ل القضا المستبد بالتقريب أنت باب الإله من يأت اع * تابه نال غاية المرغوب أنت أنت الملاذ إن أفظع الكر * ب ومدّت للفتك أيدي الخطوب أنت ملجأ المؤملين فكم من * ك أنيخ الرجا بواد عشيب أنت ذخر الضعيف إن يخش عند ال * بعث والحشر هول يوم عصيب يا شفيعا هناك إذ يوقع الأن * فس في المزعجات كرب الذنوب يا كريما حيّ العطاش على الحو * ض إذا ما أتوا بأعذب شوب كيف يخشى وقع الحوادث عبد * منك قد لاذ بالجناب الرحيب فأغثني وكن مجيري فإنّي * منك للبر صرت أيّ رقيب مع أنّي إلى علاك تشفّع * ت بصدّيقك الحكيم المهيب وأبي حفص الذي وافق القر * آن منه لخير رأي مصيب وابن عفّان ذي الحياء شهيد الدا * ر ظلما بدون شك وريب وعليّ ليث الحروب أبي السب * طين زوج البتول باب الغيوب وبأصحابك الهداة الألى من * ك لقد أتحفونا بأكمل سيب وبأتباعهم ذوي الذب عن هد * يك كيلا يغشاه شوب كذوب وخصوصا منهم هداة اجتهاد * قد أذابوا فيه سويداء القلوب بابن إدريس الذي منك أدنت * ه لعمري قرابة التعصيب والمرقّى أبي حنيفة عالي ال * كعب في نيل أشرف المطلوب وإمام المدينة الحبر حقّا * مالك الشرع حائز التقريب والزكي التقي أحمد من في ال * علم قد حاز كلّ فنّ غريب وعليك الصّلاة يا خاتم الرس * ل وأعلى معظّم وحبيب ما توالى من مصطفى بن أويس * لك مدح مع سحّ دمع سكوب